أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

334

تهذيب اللغة

أبو عبيد عن الأصمعي : اللَّكيك : الصلب من اللحم ، والدَّخيس مثلُه . وقال الليث : اللَّكيك : المكتنز . يقال : فرسٌ لكيك الخَلْق واللحم ، وعسكرٌ لكيك . وقد التكَّتْ جماعتهم لِكاكاً ، أي : ازدحمت ازدحاماً . وقال غيره : ناقةٌ لُكِّيَّة : شديدة اللحم وقد لُكَّ لحمُها لَكاً فهو ملكوك . وأنشد : إلى عُجَايات له ملكوكة * في دُخُس دُرم الكُعوبِ آثْنان والْتَكّ الوِردُ التكاكاً ، إذا ازدحَمَ . واللَّكُّ : الضغط ، يقال لكه لَكّاً . [ باب الكاف والنون ] كن كن ، نك : مستعملان . نك : أهمل الليث نك . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : نَكنَكَ غريمه : إذا شدَّد عليه . كن : قال الليث : الكِنُّ : كلُّ شيء وقَى شيئاً فهو كِنُّه وكِنانُه . والفعل من ذلك كننت الشيءَ ، أي : جعلتُه في كِنٍّ ، أكنُّه كَنّاً . وقال الفراء في قوله جل وعز : أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ [ البقرة : 235 ] ، للعرب في أكننتُ الشيءَ : إذا سترته لغتان : كننتُه وأكننتُه وأنشدُوني : ثلاثٌ من ثلاثِ قدامَياتٍ * من اللائي تكُنُّ من الصَّقيع وبعضُهم يرويه : تُكِنُّ من أكننت . وأما قوله جل وعز : لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [ الطور : 24 ] ، و بَيْضٌ مَكْنُونٌ [ الصافات : 49 ] ، فكأنه مَذهبٌ للشيء يُصان ، وإحداهما قريبة من الأخرى . ثعلب عن ابن الأعرابي : كَننتُ الشيءَ أكُنُّه وأكننتُه : أُكِنه . وقال غيره : أكننتُ الشيءَ : إذا سترتَه ، وكننتُه : إذا صُنْته . أبو عبيد عن أبي زيد : كننتُ الشيء وأكننتُه في الكِنّ ، وفي النَّفس مثلُها . قال أبو عبيد : وقال أبو عمرو : الكُنَّة والسُّدَّة كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت : والظُّلَّة تكون بباب الدار . وقال الأصمعيّ : الكُنَّة : هي الشيء يخرجه الرجل من حائطه كالجناح ونحوه . الليث : الكِنانة كالجَعبة غير أنها صغيرة ، تُتَّخذ للنَّبْل . أبو عبيد عن أبي عمرو : الكنانة : جَعبة السِّهام . وقال الليث : استكنَّ الرجلُ واكتَنَّ : إِذا صار في كِنّ . واكتنَّت المرأةُ : إذا سترت وجهَها حياءً من الناس . قال : والكَنّة : امرأة الابن أو الأخ ، والجميع الكنائن .